أبو ريحان البيروني

159

القانون المسعودي

التامّة زدنا عليها أيام الشهور التامّة الماضية من السنة المنكسرة بالوضع الأوسط وعلى جملتها ما مضى من الشهر المنكسر بالوضع الأوسط فتجتمع الأيام من أول سنة الهجرة إلى اليوم المعطى ، وعلى مثله نضرب سني يزدجرد التامّة في " شسه " وهي عدد أيام سنة الفرس فتجتمع بذلك أيّامها لأنها خالية عن الكسور ولأن شهورهم وضعية وعلى مقادير بأعيانها ثابتة فإنا لا نحتاج في زيادة أيامها وأيام المنكسر منها إلى شريطة أصلا . وأما سنو تاريخ الإسكندر التامّة فإنا نضربها في 21915 لأنها عدد دقائق أيّام سنة السريانيين على أنها ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم ، ثم نقسمها على ستين حتى تخرج أيامها ، ولكن قد علم أن حصة السنة المتقدمة لسنة الكبيسة ثلاثة أرباع حتى تنجبر في التي يتلوها ، وإنما تتقدم كل سنة كبيسة سنتان مطلقتان إذا كان مبدأ الرابوع من أول التاريخ فلا يحصل لها بذلك غير نصف يوم فمتى زدنا عليه نصف يوم آخر وهو الثلاثون الدقيقة المزيدة انجبرت بنفسها في السنة التي تتلو المطلقتين وكانت كبيسة ونصورها أيضا من الثلاثين الدقيقة التي كانت حصة السنة الأولى من التاريخ يسهل فإنها إذا زيدت على حصص ما بعدها من السنين اجتمعت الحصص للسنة المنكسرة مبتدأ فيها من أول دور الرابوع المتقدم لأول هذا التاريخ . وأما بسط ذلك بالجدول فمعلوم لأنا وضعنا أيام كل واحد من التواريخ الثلاثة في جداوله بإزاء عدد سنيه مرفوعة بستين إلى ما ارتفعت إليه من الأبواب في الجداول الأربعة التي رابعها أيام كل واحد في ثانيها ستون يوما ، وكل واحد في ثالثها ثلاثة ألف وستمائة يوم ، والواحد في رابعها مائتا ألف وستة عشر ألف يوم ، وقد استعملنا أسطر العدد فيه على مراتب الحساب ليسع من السنين أكثر لا غير ، فعدد مراتب إدخال السنين فيه لا يجاوز الأربعة لذلك ، ولو لم يكن القصد هذا لكان التركيب على السنين أولى لأنها العدد الذي يستغرق كسور الستين أعني كسر سنة للعرب فإنه يفنى في نصفه ولكن ليس لنصفه ربع صحيح حتى يعدد الرابوع الذي يستغرق كسر سنة الروم فإذا كله وله ربع هو الذي يأتي على كسر الستين معا وهو مع ذلك العدد المستعمل في هذه الصناعة لولا أن قصدي تكثير السنين وتقليل المثبت منها ، وإذ كان الموجود في هذه الجداول هو أيام التاريخ مرفوعة فإنها إذا جنست وخطّت إلى الجدول الرابع عادت أياما وكذلك في العكس .